أطياف


العودة

يا شفاهنا العطشَى، يا عيوننا اللهفَى !
للماء .. للخضرة ..
يا يعقوبَ قلوبنا ! مثلك عانينا ..
بضياع "يوسف " كان امتحانك،
وبالتّيه مع البشرية نحن اليوم ممتحَنون،
وكما إليك -يا يعقوب - عاد يوسف
ألا يمكن للبشرية إلى الطريق من جديد ستعود .. ؟ !
* * *


فجِّروا ينابيع القرآن!

الحرائق تتسعَّر وتمتدّ،
واللهب يلسع الوجوه،
ويأكل القلوب...
ولا مغيث، ولا معين...
والقرآن ينادي:
"إليَّ تعالَوا، ينابيع نورٍ أنا،
إذا تفجَّرتْ أَطفأتْ، وإذا انبجست سقَتْ،
والجحيمَ حوّلتْ، وجنَّات صارت،
والطمأنينةَ نشرتْ، والسكينة أشاعت...
فما بالكم لا تسمعون، وإيّاي لا ترجون..؟!
* * *


الفجر القادم

تباشير فجرٍ في الآفاق تلوح،
وبقايا ظلمة لا زالت تَغشى زُرقة السماء وأمواجَ البحار...
وكما ينشقّ رحِم الليل عن فجر وليد،
هكذا سينفتح العالم للنور العتيد...
* * *


الفيوض الرحمانية

بالظلم والمظلومين مادت الأرض،
والسماء اهتزّتْ،
وعليهم بكتْ...
أمَّا الأكُفُّ الممدودة إلى الله تعالى،
فهي وحدها التي ستنهمر عليها الرحمات،
وتنصبّ عليها ألطاف الفيوضات...
* * *


هاتف الغيب

إذا السحاب بالوَجْدِ احتدم؛
تفجَّر برقًا،
وانهلَّ رذاذًا،
وتَنَـزَّل قطرةً من بعد قطرة...
وعلى التراب وضَع خَدَّه،
وفي ثناياه اندسَّ واختفى،
وعن العيون اخْتبَا...
حتَّى إذا هاتِف من وراء الغيب أتَى،
بُورك بالقليل فصار كثيرًا،
وبالنـزر اليسير صار سَيلاً دفَّاقًا،
ونهرًا سبَّاقًا...
فشربنا وارتوَينا،
وأرضنا سقَينَا...
* * *


ليتنا من الشجر تعلَّمنا..!

من الجنَّة هبطنا،
وبالطاعة ما امتثلنا،
وعندما الأرضَ نزلنا،
آثامًا وأحزانًا اقْترَفنا،
وافترقنا،
وتجافينا...
فما اعتبرنا،
ولا من الدرس استفدنا...
ليتنا شجرًا كُنَّا،
ومنها تعلَّمْنا؛
أيدينا كأغصانها تتشابك،
وقلوبنا كجذوعها تتساند...
* * *


الماورائي آتٍ

قادم من بعيد،
فارس لا يحيد،
يسابق الريح،
ويطوي المسافات،
بقلب مهموم،
وروح مجروح...
عميق كاليمِّ،
واسع كالمحيط...
آمال عظيمة على منكبيه،
وأحلام مزهرة في خافقيه...
* * *


أشواق الأرض

جرداء قحلاء جدباء هذه الدنيا... بلا روح غدتْ، بلا معنى باتت، وإلى نقطة "اللاّجدوى" انحدرت... ولكنها، لا زالتْ مفعمة الرؤى، مترعة الأشواق... لزرقة السماء تتطلع، وإليها ترنو، ولها تشتاق...
***


البدر الحزين

أيها البدر الحزين!
دمعُك في القلب دفين،
منذ سنين وسنين...
مترع الحزن،
شاحب اللون..!
متى يا تُرَى،
عن نفسك تجلو الأحزان،
وتفعمنا بالرَّوح والريحان..؟
* * *


جسر العبور

جسرُ عبورك مهدوم،
ومحلَولك الليل من حولك مبروم...
إذن:
اِحفر في الزمن نفقًا،
وأقِم جسرًا،
وعن السير لا تتوقّف...
فبَصيص النور من بعيد يناديك،
وإليه يدعوك،
وعن قريب سينفجر النور
وتعمُّ البهجة والسرور...
* * *

 

 


الصفحة : 1
[ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ > ]