الدّليل

العدد: 20 (يوليو - سبتمبر) 2010
جمال الحوشبي / شعر
مقالات أخرى للكاتب إلى صديق طباعة
تمت قراءة هذه المقالة  212  مرة


قرأت له.. فوجدت أنّ ما قيل عنه قليل.. ونظرتُ في سيرته فرأيت آثار الصّدق تتفجّر في جوانحه، وهمّ الدّعوة يذكي لسانه ويؤجّج قلبه. كأنه ثكلى.. غودر عنها جميع ولدها، أو كأنّه نذير جيش يصيح بأعلى صوته، ويدعو بملء فيه. هذا هو الدّليل الإنسان (محمد فتح الله كولن) كما وقفت على آثار جهوده العلمية ودعوته العملية.. جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً.


أسرجتَ خيلك في داجٍ من الظُلَمِ
يا حاملاً مِشعَلَ الإصلاح في يده
يمّمتَ وجهكَ شَطرَ البيت يا بطلاً
ما كنتَ تطمعُ في مالٍ ومفخرةٍ
أقمتَ فوق (تلال الرّوح) ملحمةً
رسمتَ معنى عزيزاً للتصوّف في
ورُحت ترفَع راياتِ الهُدى دَئباً
ماذا يضيركَ يا (فتحاً) أراد لهُ
إن ذاب جِسمُكَ من وجدٍ لأمّته
أو نال منك حقيرٌ في مذمّته
يا سائراً.. لرسول الله غايتُه
إليك أهدي قصيدي في ترنّمه
ما قادني لقريظ الشّعر من رحمٍ
فاهنأ بيسركَ هذي الشّمسُ قد طلعت


وجُزت فوق وهاد الرّوحِ للقِممِ
ودربُهُ بين وهج النّور والحِكَمِ
لزمزمٍ وحراءِ الطّهرِ والحَرمِ
وعينُ قلبِكَ بالأحزانِ لم تنمِ
ما كان زادُكَ غيرَ (النّور) و(القلم)
نهج الشريعة والأحكامِ والحِكَمِ
بالدّين والعِلم، والآمالِ والألمِ
ربّ الخليقة أن يعلو على السّقَمِ؟
فدفقُ روحكَ فوق الهامِ والدّيمِ
فأنت عن زُمِر الأحياء في القِمم
وداعياً.. لكتاب الله لم ينَمِ
وصادق الحُبّ أجلى من نضيدِ فمي
لأنّ شوقي لأهل الصّدق من رحمي
ودعوةٌ.. إن رعاها الله لن تُضَمِ


ــــــــــــــــــــــ
(*) مدير تحرير مجلة "مكة" / المملكة العربية السعودية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وسياسته التحريرية.
شكراً لالتزام الموضوعية وعدم الأساءة والتجريح
أضف تعليقك
نسرين العزازى    15 07 2010, 19:30 1

اجاد الشاعر فى التعبير عن حبه الخالص لقائد الاصلاح فتح الله كولن حفظه الله للانسانية معلما وحاملا لراية الاصلاح ورزقنا الله بامثاله فالامة الاسلامية تعانى العطش لوجود مثله من الرجال بصدق عزيمتهم مضحين بالغالى والنفيس من اجل تقديم رسالتهم كما ينبغى ان تكون فقد استطاع الشاعر بحرفية شديدة ان يعبر عن شعور الحب الذى يمتلك جوانحه للسيد فتح الله كولن